Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٣٣٢

لأنَّ المالكية لو قالوا من جهة الترتيب لاحتُجّ عليهم ونقض قولهم، فيقال لهم: أنتم لا ترون وجوب الترتيب فكيف قلتم بهذا؟ هل هذا تراجع عن رأيكم في الترتيب؟

لكنهم قالوا: المنع هنا، لأنَّ طهارة كلَّ عضوٍ لا تتمُّ وحدها، بل لا بدّ أن تأتي الأعضاءُ مكتملة جميعًا وبهذا تحصل الطهارة، وهذا هو الظاهر والبيِّن.

قوله: (وَقَدْ قَالَ ﵊: "وَهُمَا طَاهِرَتَان"، فَأَخْبَرَ عَنِ الطَّهَارَةِ الشَّرْعِيَّةِ. وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ المُغِيرَةِ: "إِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ فِي الخُفِّ وَهُمَا طَاهِرَتَان، فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا" (١)، وَعَلَى هَذِهِ الأُصُولِ يَتَفَرَّعُ الجَوَابُ).

مقصود المؤلف: هذه المسائل الكبرى -الأمهات- يتفرع عنها الجواب في الصورة التالية.

قوله: (فِيمَنْ لَبِسَ أَحَدَ خُفَّيْهِ بَعْدَ أَنْ غَسَلَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ، وَقَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ الأُخْرَى).

ورد في الحديث: "دعهما فإني أدخلتهما وهما طاهرتان" أو "طاهرتين" ومفهوم هذا الحديث وظاهره، أنه أدخل رجليه بعد طهارتهما،