Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٣٠٦

قوله: (وَأَمَّا نَوْعُ مَحَلِّ المَسْحِ فَإِنَّ الفُقَهَاءَ القَائِلِينَ بِالمَسْحِ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ، وَاخْتَلَفُوا فِي المَسْحِ عَلَى الجَوْرَبَيْنِ، فَأَجَازَ ذَلِكَ قَوْمٌ، وَمَنَعَهُ قَوْمٌ، وَمِمَّنْ مَنَعَ ذَلِكَ: مَالِكٌ (١)، وَالشَّافِعِيُّ (٢)، وَأَبُو حَنِيفَة) (٣).

نجد هنا أنَّ المالكية والشافعية بجميع آرائهم ينضمون إلى بقية العلماء في جواز المسح على الجوربين، وهذه المسائل يحتاج المقام منا أن ندقق فيها جيدًا.

وهنا الخف يُلبس على طَهارة، وإذا لُبس خُفٌّ على خُفٍّ وكان بعد الحاجة أو قبل الحاجة، وإذا لَبِسَ خُفًّا مُخَرَّمًا على خُفٍّ صحيحٍ، هذه مسائل كثيرة جدًّا تعرض لها العلماء.

ولكن من مزايا هذا الكتاب أنّه ينتقى المسائلَ الأمهات، ليكون الدارس لها عنده القدرة أن يَبني عليها، ويُلْحِق الفروع بهذه الأصول.

فالأصلُ في الجورب أنّه إذا أُطلق لا يَشمل المُنعَّل، لكنه قد يُنعل.