Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٣٠٧

وتحقيق مذهب المالكية أنهم لا يرون المسح على الجوربين إلّا في حالةٍ واحدة وهي: إذا كان الجورب مُنعلًا أي: أسفله من الجلد، وإلّا فلا يجوز المسح عليه، وبذلك يلتقون مع الشافعية في روايتهم الأخرى.

وتحقيق مذهب الشافعية -ليس كما قال المؤلف- أن يربطهم مع مذهب المالكية، فهذا كلام غير مُسَلمٌ به، بل فيه نظر.

فالصحيح في مذهب الشافعية أن الجورب يجوز المسح عليه، إذا كان صفيقًا -يعني متينًا لا يشف البدن- يمكن متابعة المشي فيه (١).

فبعض الشُّرّاب يكون سميكًا، كالشُّرّاب الذي من صوفٍ أو غيره، فيدخل في حكم الجورب، لأنَّه على شكله، إذا كان ماسكًا لا ينزل وأنت ترتديه أي: ماسكًا في محله مستقرًّا، فإذا انطبق هذا عليه، وأمكن متابعة المشي عليه، وبالتأكيد أنّه لا يمشى فيه وحده، فإما يلبس مع جزمة، أو مع حذاء، أو غير ذلك.

وهم بذلك يلتقون مع الحنابلة في مذهبهم (٢)، والحنابلة يشترطون أن يكون الخف طاهرًا (٣)، فلا يجوز أن يمسح على خف من جلد كلبٍ أو