ولا يعتبره، وبعض العلماء يَعتَدُّ به، ومن العلماء الذين حقَّقوا في هذه المسائل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، فله كلام طيب فيما يتعلق بالخفين في كتابه الفتاوى (١).
والجورب يختلف عن الخفِّ؛ لأنَّه يمتد إلى جزءٍ كبير من الساق، وانتشر ذلك في العهد الإسلامي وخاصةً في بلاد الشام فقد كانوا يلبسون الجوارب كثيرًا؛ لأنها تقيهم من شدة البرد.
والجورب يشترط العلماء فيه شرطين إلى جنب الطهارة، الأول: أن يكون صفيقًا، أي: سميكًا لا يشف، ولا يُرى العضو من ورائه (٢)، والثاني: يمكن متابعة المشي فيه، بمعنى أن الإنسان لا يمسكه ويربطه بنفسه وإنما هو يبقى ثابتًا في نفسه (٣).