Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٢٠٥

* قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ (١): مَسْحُهُمَا فَرْضق كَذَلِكَ).

هَذِهِ من الأخطاء الكبيرة التي يرتكبها المؤلف ﵀، أن ينسب إلى أبي حنيفة ﵀ هذا القول، وهو لم يثبت عن أبي حنيفة ﵀، ولا حتى في قول شاذٍّ، ولذا يجب أن يصحح هذا عن أبي حنيفة ﵀.

* قوله: (إِلَّا أَنَّهُمَا يُمْسَحَانِ مَعَ الرَّأْسِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ (٢).

هَذَا هو الصحيح عن أبي حنيفة، فأبو حنيفة يقول بأنهما يمسحان مع الرأس بماءٍ واحدٍ، لكن لم يقل بفرضيتهما، وإذا كان أبو حنيفة نفسه يرى أن مسحَ قدرٍ من الرأس يُجْزي، وهو يرَى أنهما من الرأس، فكيف يَقُولُ بوُجُوبهما؟!

* قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَسْحُهُمَا سُنَّةٌ، وَيُجَدَّدُ لَهُمَا المَاءُ) (٣).

كلامه صحيح بالنسبة للشافعي، وهو مذهب كافة العلماء، أقصد: استحباب مسح الأُذُنين.

* قوله: (وَقَالَ بِهَذَا القَوْلِ جَمَاعَة أَيْضًا مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَيَتَأَوَّلُونَ أَيْضًا أَنَّهُ قَوْلُهُ، لِمَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: حُكْمُ مَسْحِهِمَا حُكْمُ المَضْمَضَةِ) (٤).

فحُكْمُ مسحهما حكم المضمضة، والمضمضة ليست واجبة في