Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٢٩٢

وفي الحقيقة أنّ هذا الرأيَ إن لم يكن أشهر الآراء في هذه المسألة فهو لا يَقِلّ شهرةً عن القول الأول: الذي قال به المالكية (١)، والشافعية (٢)، فالقول الأول: هو وجوب مسح أعلى الخف، وأنّ مسح أسفله مستحب.

والقول الثاني: وهو الرأي الذي يقابل هذا القول بالنسبة للعلماء من حيث الكثرة هو قول الحنفية (٣) والحنابلة (٤) ومن معهم (٥)، وهم جمعٌ غفيرٌ من العلماء، يرون: الاقتصار على ظاهر الخف، أي: أن الواجب هو مسح أعلى الخف، ولا يُسْتَحبُّ مسحَ أسفله، وسنعرف أدلة كل فريق.

* قوله: (وَشَذَّ أَشْهَبُ، فَقَالَ: إِنَّ الوَاجِبَ مَسْحُ البَاطِنِ، أَوِ الأَعْلَى أَيُّهُمَا مَسَحَ) (٦).

قال أشهب: إنَّ الواجب مسحُ الأسفل ويُستحبُّ مسح أعلاه، وعلى كلا الأمرين هو يوجب مسح الأسفل، وهذا يعتبر رأيًا شاذًا، وأنّه لا وجهة له، لكنَّ الصحيحَ أنَّ له وجهةَ نَظَرٍ نُبيّنها إن شاء الله.

* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: تَعَارُضُ لآثَارِ الوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ،