وَ"المُوَالَاة" (١): هي عدَم التفريق، بمَعْنى ألَّا يُفَرِّقَ المتوضِّئُ أثناء وضوئِهِ بين عَمَلَيْنِ إلا بِجُزْءٍ يَسِيرٍ لا تأثيرَ له، والبحث في هَذ المسألة يَخْتصُّ بما إذا كان المُتَوضِّئُ يَجب عليه غَسْلُ هذه الأعضاء متواليةً عضوًا بعد آخَر أم لا.
فالعلماء مُجمِعُون على أن التفريقَ اليسيرَ لا أثر له (٢)، ولكن الخلاف إنَّما هو في التَّفْريق غير اليسير.
وَحَدُّ القِلَّةِ والكَثرَةِ في هذا محلُّ خِلَافٍ بين العلماء، وأشهر الأقوال فيه هو: "ألَّا تَتَأَخَّرَ في غَسْلِ عُضوٍ حتى يَجِفَّ الآخرُ في الجَوِّ المُعتَدِلِ" (٣)، كأن يؤخر المتوضئُ غسل اليدين حتى يجفَّ الوجه.