Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ١٦١

الأئمَّة الأربعة ﵏ على وُجُوب إدخالها (١).

والسَّببُ في هذا الخلاف هو حرف الجر "إِلَى" في قوله: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾، هل هي بمعنى "مع"؟

فَذَهب الجُمْهورُ إلى أنَّ "إِلَى" بمعنى "مع" (٢)؛ فَقَالوا بوُجُوب إدخَال المِرْفَقَين.

وَاستدلُّوا عَلَى أنَّ "إلَى" بمَعْنى "مَعَ " بوُرُودها في القُرْآن الكَريم في آيَاتٍ، منها قول الله ﷾: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾؛ يعني: مع أموَالكم، ﴿قَالَ مَنْ أَنْصَارِي﴾ [آل عمران: ٥٢]؛ يعني: مع الله، ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [هود: ٥٢]؛ يَعْني: مع قُوَّتكم.

إذًا، ورد لفظ "إلى" بمعنى "مع" في القرآن الكريم.

ثمَّ استدلُّوا بحديث جابر بن عبد الله ﵁ قال: "كان رَسُولُ الله ﷺ إذا توضأ، أدار الماء على مِرْفَقَيه" (٣)، لكنَّ هذا الحديث ضعيفٌ (٤).

واستدلوا أيضًا بما في "صحيح مسلم" من حديث أبي هريرة ﵁: أنه توضأ، ثمَّ غَسَل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثم يده اليسرى