بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
هذا صحيحٌ؛ وأَكْثَرها ليس فيه التخليل، ولذلك لا يُقَال بالوجوب كما قدَّمنا.
• قوله: (المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ مِنَ التَّحْدِيدِ: اتَّفَقَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ غَسْلَ اليَدَيْنِ وَالذِّرَاعَيْنِ مِنْ فُرُوضِ الوُضُوءِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]).
بَدَأ المُؤلِّفُ فذَكَر أنَّ هذه المسألة متعلقةٌ بالمحال، وأنه لا خلاف بين العلماء في وجوب غسل اليدينِ، وأن ذلك أيضًا فرضٌ من فرائض الوضوء، ولذَلكَ ذكر غسل اليد، فَذكر الكفَّ والذِّراع، وسيأتي الخلاف في إدخَال المِرْفَقين، وإدنْ كالن الذين خالفوا في ذلك قلةً (أي: في إيجابهما) إلا أن الخلاف قائمٌ ومعروفٌ، ولكلٍّ أيضًا وجهةٌ ودليلٌ يتمسك به.
إذًا، لا خلاف بين العلماء في وُجُوب غسل اليدين، وإنما الخلاف في إدخَال المِرْفَقَين (١).
• قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي إِدْخَالِ المَرَافِقِ فِيهَا؛ فَذَهَبَ الجُمْهُورُ وَمَالِكٌ (٢)، وَالشَّافِعِيُّ (٣)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٤)، إِلَى وُجُوبِ إِدْخَالِهَا).