بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وعُرِفَتْ، وأخَذ بها كَثيرٌ من الأصحاب أن تكون هي الصحيحة، لا، ففَرْقٌ بين " الصحيح " وبين " المشهور ".
* قوله: (وَقَدْ قِيلَ فِي المَذْهَبِ بِالفَرْقِ بَيْنَ الأَمْرَدِ وَالمُلْتَحِي (١)، فَيَكُونُ فِي المَذْهَبِ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ).
" قِيلَ في المذهب "، تعني أنه قولٌ ضعيفٌ، وهذا المذهب الذي يقول عنه: " قِيلَ "، هو الصحيح في نظري، وهو الذي أخذ به جماهير العلماء.
وأنا لم أقف على أحدٍ فيما أعرف من أهل الفقه - خلال دراستي واطلاعي على كثيرٍ من كتب الفقه - فرَّق بينهما إلا هذه الرواية عن مالكٍ ﵀، وهُوَ قولٌ لأَبي يُوسُف صاحب أبي حنيفة الإمام القاضي المعروف (٢).
وَسَببُ تَفْريقهما بين الأمرد والملتحي: هو المواجهة؛ فإن الأمردَ لا يوجد عنده فاصلٌ؛ فتحصل المواجهة، وغير الأمرد لا تحصل له مواجهةٌ؛ لوجودِ فاصلٍ … وهذا التعليل في نظري فاسدٌ وضعيفٌ، والصَّحيحُ هو مذهب جماهير العلماء في هذه المسألة.
* قوله: (فَيَكُونُ فِي المَذْهَبِ فِي ذَلِكَ ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ).
الجمهور (الحنفية، والشافعية، والحنابلة): البياض الذي بين العِذار وبين الأذن يجب غسله.
رواية للمالكية: خالفوا فيها، وفي نظري ضعيفة، لا أعني: ضعيفة في المذهب، وإنما أعني من الناحية الفقهية.