Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ١٤٩

المالكيَّة فيه روايتان (١)، والذي أعرفه أنَّ الصحيحَ من مذهبهم إنَّما هو روايتهم مع جمهور العلماء (٢).

* قوله: (وَفِي غَسْلِ مَا انْسَدَلَ مِنَ اللِّحْيَةِ، وَفِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ).

والمراد بـ " مَا انْسَدَلَ مِنَ اللِّحْيَةِ ": اللحية الطويلة؛ لأن اللحية على نوعين، والمؤلف هنا لم يفصلها:

١ - لحيةٌ خفيفةٌ.

٢ - ولحيةٌ كثيفةٌ.

ولكل واحدةٍ منهما حكمٌ، وقد يظن الإنسان أن الحديث عن اللحية لا يختلف، لا، فاللحية الخفيفة سنبين حدَّها، وكيف وَصَفها العُلَماء، فقَدْ ذكروا لها أمورًا ثلاثةً سَنعُودُ إلى شَرْحها.

* قوله: (فَالمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ لَيْسَ البَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ العِذَارِ وَالأُذُنِ مِنَ الوَجْهِ).

ممَّا ينبغي أن يلتفتَ إليه: أنه لا يلزم من كلمة " المشهور " في أي مذهبٍ من المذاهب أن يكون هذا المذهب المشهور هو الصحيح، بَلْ قد تجدَ رواية ضعيفة في مذهبٍ من المذاهب وتكون هي الصحيحة، وهي التي تلتقي مع الأدلة، فلا يلزم أن تكون رواية اشتهرت في مَذْهبٍ،