Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ١١٠

اختلاف العلماء حول النِّيَّة فيما إذا كانت شرطًا من شروط العبادة، أو ركنًا من أركانها:

وَالعُلَماءُ في هذا الأمر على قَوْلَين:

الأوَّل: أنَّها رُكْنٌ (١)، وأصْحَاب هذَا الرَّأي يُعلِّلونه بأن الرُّكْنَ يُلازِمُ العبَادةَ، ويَكُون معَها، بينما الشَّرط يَكُون مُتَقدِّمًا على العبادة.

الثَّانِي: أنَّ النيَّة ركنٌ في أوَّل العبادة، شرطٌ في أثنائها (٢)، بمعنى أنَّ استمرار أحكام النيَّة أثناء العبادة إنما هو شرطٌ في العبادة، فالمكلَّف يقدم النيَّة على العبادة، ثمَّ يَسْتصحب حُكمَها معه أثناء عبادته، وقد يَغْفل الإنسان أو يسهو في صلاتِهِ، كما حدث من الصحابي عمر ﵁ الذي قال: " وَافَقَني ربِّي في ثلاثٍ " (٣)، فقد كان يَذكُر أنه أحيانًا في صلاتِهِ يُجَهِّزُ الجيوشَ، فما بالنا بغَيْره!

شروط النية:

الشَّرْط الأوَّل: الإسلام (٤)، فبعض العلماء يَجْعل الإسلامَ شرطًا من شُرُوط النيَّة، وهذا يجرُّنا لقضيَّة اشتراط الإسلام في الفُرُوع، وَمَا إذَا كان