ومثاله ما جاء عن الشافعية في اتباع شرط الواقف: "من تقديم أو تأخير ... أو إدخال من شاء بصفة وإخراجه ... كقوله: وقفت على أولادي بشرط أن يقدم الأورع منهم فإن فضل شيء كان للباقين" (١).
ومثاله ما جاء عن الإباضية: لو قال الواقف: وقفت على أولادي بشرط تقديم الأورع" (٢)، فيجب تقديم الكافِّ عن المحارم عن غيره، أو المجانب للكبائر.
ومثاله أيضًا ما جاء عن الزيدية قولهم: "ومن وقف ماله على الأستر من أولاده كان للأورع، لا من يكثر الصلاة والصوم، لأن الإنسان قد يعتاد كثرة الصلاة والصوم ولا يتورع عن بعض القبائح، فإن استووا في الورع اشتركوا فلو كان أحدهم أكثر تركًا للشبهة، أو لِمَا كُره فعله فهو أولى" (٣).
وأما بالنسبة لقول الواقف: وقف على الأستر من أولادي أو من المسلمين أو من قبيلتي:
فظاهر المنقول عن الفقهاء من الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧)، والمحدثين (٨)، والإمامية (٩) استعمال لفظ قريب منه، وهو المستور، والذي يراد به عندهم عدم الفسق، فلو قال الواقف وقف على الأستر؛ أي وقف على من يظهر فسقه.