Skip to content

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه ١١ - مؤلفاته

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه

الكيا الهراسي

Printed page ٣٥
Editor's text

وقال الزركشي في مسألة الشيخ إذا لم يتذكر ما رواه: هل له أن يتبع روايته ويرويه: «قال إلكيا الطبري في كتاب "نقض مفردات أحمد": هذا موضع نظر، يحتمل أن يقال: تتبع روايته تشوفًا إلى العمل بالحديث، ويحتمل خلافه» (١). وسبب الحديث عن مثل هذا الموضوع - وهو موضوع مفردات الحنابلة عن المذهب الشافعي خصوصا - والتأليف فيه: هو ما أثاره بعض علماء الشافعية من القول بأنَّ ما بين الإمامين - الشافعي وأحمد - -رحمهما الله- من الاختلاف يسير في الفروع، وأنه ينبني على ذلك الاستغناء عن مذهب الإمام أحمد اكتفاء بمذهب الإمام الشافعي. ولم يتبين لنا من أول من أثار هذه القضية؛ إلا أننا نجزم بأن إلكيا الهراسي كان ممن انتصر لمذهبه، وألف كتابه المذكور، فجاءت كتب الحنابلة للرد عليه بعينه (٢)، ولذا قال ناظم «المفردات» محمد بن علي العمري (ت ٨٢٠ هـ) (٣):

واعلم بأن أصحابنا قد صنفوا … في «المفردات» جُملا وألفوا

لكنهم لم يقصدوا هذا النمط … بل قصدوا الرد على الكيا فقط

ولم نقف على الكتاب لنحكم عليه أو نتبين تفاصيل محتواه بدقة، لكن قال عنه الذهبي الشافعي: «وصنف كتابا في الرد على مفردات الإمام أحمد، فلم يُنصف فيه، ولعل هذا ما دفع عددا من علماء الحنابلة إلى تصنيفهم ردا على