• فقال قوم: الرواية على النفي لا تُقبل، كما لا تقبل الشهادة؛ وعليه أصحاب أبي حنيفة.
• وقال آخرون: [هي] مقبولةٌ.
• مثال ذلك: أن يروي الراوي أنَّ النبي ﷺ عليه قال: «لا شفعة للجار»، ويروي الآخر أنه قال: «للجار الشفعة»؛ فإن ذلك يعود إلى الحكم بإثبات (١) نفس اللفظ المنقول.
وكذلك إن روى راوي النفي ممن لا يخفى عليه شيء من أحوال رسول صلى الله عليه وآله وباطن أمره، فهذا إن نفى عنه شيئا: صح (٢).
مثل ما روي عن علي ﵇ أنه قال: «كان رسول الله ﷺ عليه لا يحجبه عن قراءة القرآن شيء إلا الجنابة» (٣)، فهذا مقبول من مثله.