Printed page ٢٤٢
رسول الله ﷺ عليه يحكي عن الجاهلية فقال: «كان يقال: الشُّؤم في ثلاثة» (١) .
• وكذلك قيل لها: إنَّ النبي ﷺ عليه قال: «التاجر فاجر» (٢) ، و «ولد الزنا شر الثلاثة»، فقالت: ما هكذا الحديث، إنَّما هذا مرتب على شيء تقدمه، وهو أنه ذكر للنبي صلى الله عليه أن تاجرًا خان أو كذب، فقال: «إنَّ التاجر فاجر»، يعني ذلك الذي ذكر.
وقوله: «ولد الزنا شر الثلاثة»؛ لأنه كان قد عقَّ أُمَّه وقال لها: «أنتِ فعلتِ كيت وكيت بعد توبتها». وليس يؤاخذ بجرم غيره ولا ذنب له (٣) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرج القصة أبو داود الطيالسي (١٦٤١)، وأحمد (٢٦٠٣٤) وغيرهما. ↩︎
(٢) لم نجد القصة، لكن روى عبد الرزاق (١٣٢٦٣) عن الحسن أو غيره قال: جاءت امرأة إلى النبي فقالت إنها زنت، فقال رجل إنها غيران يا رسول الله، فقال النبي ﷺ: «إن شئتم لأحلفن لكم أن التاجر فاجر، وأن الغيران ما يدري أين أعلى الوادي من أسفله». والمصنف ضرب هذا المثال ليبين أن قوله ﷺ: «التاجر فاجر خاص وواقعة عين، لكن يشكل عليه: ما أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح - (١٢١٠) وابن ماجه (٢١٤٦) وغيرهما من طريق إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جده أنه خرج مع النبي ﷺ إلى المصلى، فرأى الناس يتبايعون، فقال: «يا معشر التجار!»، فاستجابوا لرسول الله ﷺ، ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه، فقال: «إنَّ التجار يبعثون يوم القيامة فجارا، إلا من اتقى الله وبر وصدق»؛ وما أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق» (١٥٣) عن علي بن أبي طالب كان يأتي السوق كل غداة، ويقول: «السلام عليكم، يا معشر التجار، إياكم والحلف، فإن الحلف ينفق السلعة، ويمحق البركة، وإن التاجر فاجر إلا من أخذ الحق وأعطاه، ولذلك قال الزركشي: وهذا يدل على إرادة الاستغراق لوجود الاستثناء فيه». «الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة» (ص ١٠٣). ↩︎
(٣) أخرج نحوه الحارث في «مسنده» - كما في بغية الباحث (٤٧٤، ٥١٤)، وفيه أن عائشة ﵂ قيل لها: إن أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «ولد الزنا شر الثلاثة». فقالت عائشة: ليس كذا، إنما كان رسول الله ﷺ يقابل رجلا شديد البأس شديد العداوة، فقيل لرسول الله ﷺ: إنه ولد = ↩︎