Skip to content

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه كتاب الأفعال فصل معقود في تقرير رسول الله صلى الله عليه؛ هل هو حجة أم لا؟

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه

الكيا الهراسي

Printed page ٢٠١

أما ترين إلى مجزّز ابن عمرو (١) المدلجيّ، وقد نظر إلى أسامة وزيد وقد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إنَّ هذه الأقدام بعضُها من بعض» (٢)، فاستبشر بذلك وبَشَّر، وهو لا يُسَرُّ بغير حقّ؛ فدل ذلك على جواز القيافة.

قيل له: إنما يكون حُجَّةً إذا اتحد محمله فلم يحتمل إلا ما ذكرتم؛ وأما إذا تعدد المحمل، فلا يكون حُجَّةً، وههنا تعدد محمله:

- لأنه يحتمل أن يكون فرحةً بانقطاع مطاعن الكفار والمنافقين عن سب أسامة وزيد؛ فإنَّهم كانوا قد طعنوا في أسامة، فسُرَّ رسول الله ﷺ عليه بالرد عليهم.

- ويحتمل أن يكون فرحه لما ذكرتم، فلا يكون حُجَّةً فيه؛ يحقق ذلك أنَّ القيافة إنَّما تكون حُجَّةً ويثبت بها النسب إذا لم يكن هناك نسب ثابت؛ وأما إذا كان النسب ثابتًا، فلا تكون حُجَّةً (٣).