التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه
Printed page ١٩٨
أما أفعال الأنبياء صلوات الله عليهم - وهي المقصودة:
- فقال أهل الجماعة: الإجماع بأنَّهم معصومون، وأنَّ ذلك مُدرَك بالسَّمع (١)، ولا مجال للعقل في إثبات عصمتهم (٢).
- وأما المعتزلة؛ فإنَّهم قالوا: إِنَّ ذلك مُدرَك بالعقل؛ وذلك أنه لو جاز عليهم مقارفةُ الكبائر والفواحش، لكان في ذلك تنفير الأتباع عن الاتباع، وما أدى إلى ذلك، كان ممتنعاً عقلا؛ لأنَّهم بعثوا للاتِّباع والاقتداء بهم؛ فإذا ارتكبوا الكبائر، نفروا عنهم.
وأما الصغائر؛ فاختلف النَّاس في ذلك:
* فمن أصحابنا من قال: ليس هنالك صغائر.
- ومنهم (٣) من أثبت الصَّغائر - في الذُّنوب (٤) - والكبائر.
واختلفوا في جواز الصغائر على الأنبياء:
* فمنهم من جوَّزها (٥).