التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه
أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ (١) (٢) في معرض الإنكار عليهم في اعتقادهم دخول
هؤلاء تحت اللفظ (٣).
مسألة: هل يجوز تخصيص العموم بالقياس أم لا؟ (٤)
* أما الفقهاء وكلُّ مَنْ خصَّ بخبر الواحد، خصَّ بالقياس أيضًا.
* وقال قوم: يخص بالقياس الجلي، ولا يخص بالقياس الخفي.
والقياس الجلي مثاله: قوله صلى الله عليه: «لا يقضي القاضي حين يقضي وهو غضبان» (٥)، فعلمنا من هذا أنَّ العلة فيه كونه غير مقتدر على استيفاء النَّظر وكمال الاجتهاد؛ لأنَّ الغضب يُذهل خاطره، ويأخذه حيرة ودهشة تمنعه من توفر النَّظَر، ثُمَّ نحن قسنا عليه الخائف والحزين والذي يعرض له من العوارض الجبلية والأمور التي تشغله عما هذا سبيله، - كالجوع المفرط، ومدافعة الخارج، وما شاكل ذلك - في كونه مانعا من توفر النَّظَر.
* قال القاضي: «أنا أتوقف فيه؛ فإنّي إذا توقفت عند معارضة خبر الواحد الصريح، فعند معارضة القياس أولى» (٦).