Skip to content

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه كتاب العموم والخصوص مسألة في صيغة العموم

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه

الكيا الهراسي

Printed page ١٣٣

* وحكي عن أبي الحسن (١): «أنَّه لا صيغة للعموم»، وهو مذهب المرجئة.

* وأما الفقهاء وأهلُ الظَّاهر: فذهبوا إلى أن للعموم صيغة تقتضي الاستغراق والشمول؛ لا من طريق نص في الاستغراق، ولكن من طريق الظاهر، وهو الذي نصره الشافعي في كثير من كتبه (٢).

قالوا (٣): والوعيد لا يلحق العصاة؛ لأنَّ الآيات المتناولة للوعيد متعارضةٌ، كقوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمِ﴾ (٤)، وقول تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ (٥)، وقوله: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ … الآية﴾ (٦). وهذه الآياتُ في معارضتها ومقابلتها آيات، كقوله تعالى: ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾ (٧)، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٨)، فلم يمكن القول بالعموم مع التعارض، وهذا