Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٣١

ومنها: أنَّ إضافة الأرض إلى المسلم، إمَّا إضافةُ ملك وإمَّا إضافةُ تخصيص، وعلى التقديرين فتملُّك الكافر بالإحياء ممتنعٌ.

وبأنَّ المسلم إذا لم يملك بالإحياء في أرض (١) الكفار المُصالَح عليها، فأحرى أن لا يملك الذميُّ في أرض الإسلام.

واحتجَّ الآخرون (٢) بعموم قوله ﷺ: «من أحيا أرضًا ميتةً فهي له» (٣).

وبأنَّ الإحياء من أسباب الملك، فمَلَك به الذميُّ كسائر أسبابه.

قالوا: وأمَّا الحديث الذي ذكرتموه: «موتان الأرض لله ورسوله»، فلا يُعرَف في شيء من كتب الحديث، وإنما لفظه: «عاديُّ الأرض لله ورسوله ثم هو لكم» (٤)، مع أنَّه مرسلٌ.