Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٩

الثاني.

وأجاب آخرون بالجواب المركَّب وهو: إن لم يكن بين الصورتين فرقٌ في مسألة العبد والزوجة والكافر، فالصواب التسوية، وإن كان بينهما فرقٌ بطل الإلزام، والله أعلم.

فصل

وأمَّا توريث المسلم من الكافر فاختلف فيه السلف، فذهب كثيرٌ منهم إلى أنه لا يرث كما لا يرث الكافر المسلم، وهذا هو المعروف عند الأئمة الأربعة وأتباعهم.

وقالت طائفةٌ منهم: بل يرث المسلم الكافر، دون العكس. وهذا قول معاذ بن جبل، ومعاوية بن أبي سفيان، ومحمد ابن الحنفية، ومحمد بن علي بن الحسين، وسعيد بن المسيب، ومسروق بن الأجدع، وعبد الله بن مغفل، ويحيى بن يَعمَر (١)، وإسحاق بن راهويه (٢). وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (٣). قالوا: نرثهم ولا يرثونا (٤)، كما ننكح نساءهم، ولا