Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

Printed page: 2/ 45

Text

في الدار التي يجري فيها حكم الله ورسوله، بخلاف أهل الهُدنة فإنهم صالحوا المسلمين على أن يكونوا في دارهم، سواءٌ كان الصلح على مال أو غير مال، لا تجري عليهم أحكام الإسلام كما تجري على أهل الذمة، لكن عليهم الكفُّ عن محاربة المسلمين، وهؤلاء يسمَّون أهل العهد، وأهل الصلح، وأهل الهدنة. وأمَّا المستأمَن فهو الذي يَقْدَم بلاد المسلمين من غير استيطان لها، وهؤلاء أربعة أقسام: رسلٌ، وتجارٌ، ومستجيرون حتى يعرض عليهم الإسلام والقرآن ــ فإن شاؤوا دخلوا فيه وإن شاؤوا رجعوا إلى بلادهم ــ، وطالبُ حاجةٍ مِن زيارةٍ أو غيرها. وحكم هؤلاء: أن لا يُهاجوا (١)، ولا يُقتَلوا، ولا تؤخذ منهم الجزية، وأن يُعرَض على المستجير منهم الإسلام والقرآن، فإن دخل فيه فذاك، وإن أحب اللحاق بمأمنه أُلحِق به، ولم يُعرَّض له قبل وصوله إليه، فإذا وصل مأمنه عاد حربيًّا كما كان. فصل إذا عُرف هذا، فهل يجوز لولي الأمر أن يعقد الهُدنة مع الكفار عقدًا مطلقًا لا يقدره بمدةٍ، بل يقول: نكون على العهد ما شئنا، ومن (٢) أراد فسخ العقد فله ذلك إذا أعلم الآخر، ولم يغدر به؛ أو يقول: نعاهدكم ما شئنا، ونقركم ما شئنا؟

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في هامش الأصل: «يُهاجروا»، وكذا أُثبت في المطبوع، وهو خطأ. (٢) في هامش الأصل: «ومتى».

Reading tools

Cite this page

Shamela
«أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم» (٢/ ٤٥)
Short
ابن القيم، أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم، ج ٢، ص ٤٥.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم. ٧٥١هـ، ج ٢، ص ٤٥.

Go to a printed page