Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

Printed page: 1/ 58

Text

ثمن المصحف، ولا أجور البيوت، ولا دراهم النكاح. ولا خراجَ على من أسلم من أهل الأرض. فاتَّبِعْ في ذلك أمري، فقد ولَّيتُك في ذلك ما ولَّاني الله، ولا تَعْجَلْ دوني بقطْعٍ ولا صَلْبٍ حتى تراجعني فيه، وانظُرْ من أراد من الذُّرية الحج فعَجِّلْ له مائةً يتجهَّز بها. والسلام عليك. قال عبد الرحمن: قوله: "دراهم النكاح" يريد به بَغايا كان يؤخذ منهن الخراج. وقوله: "الذُّرية" يريد به من كان ليس من أهل الديوان. فصل وتجب الجزية في آخر الحَول، ولا يطالَبون بها قبل ذلك، هذا قول الإمام أحمد والشافعي (١). وقال أبو حنيفة: تجب بأول الحول، وتؤخذ منه كل شهرٍ بقسطه (٢). ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى أصلٌ في الجزية، وهي أنها عنده عقوبةٌ محضةٌ يسلك بها مسلكَ العقوبات البدنية، ولهذا يقول: إذا اجتمعت عليه جزية سنين تداخلت كما تتداخل العقوبات، ولو أسلم وعليه جزية سنين سقطت كلها كما تسقط العقوبات، ولو مات بعد الحول وقبل الأخذ سقطت عنه (٣). وفي "الجامع الصغير" (٤): ومن لم يؤخذ منه خراج رأسه حتى مضت

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) انظر: "المغني" (١٣/ ٢١٢). (٢) "الاختيار لتعليل المختار" (٤/ ١٣٧). (٣) انظر: "الهداية" (٢/ ٤٠٣)، و"الاختيار" (٤/ ١٣٨، ١٣٩). (٤) لمحمد بن الحسن (ص ٤٧٠). وانظر: "الهداية" (٢/ ٤٠٣).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم» (١/ ٥٨)
Short
ابن القيم، أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم، ج ١، ص ٥٨.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم. ٧٥١هـ، ج ١، ص ٥٨.

Go to a printed page