Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

Printed page: 1/ 223

Text

فصل إذا عرف هذا فاختلف الأئمة في ذلك: هل يؤخذ من الذمي والحربي أم يختص الأخذ بالحربي؟ فقال الشافعي (١) رحمه الله تعالى: لا يؤخذ من الذمي شيء، وإن اضطرب في بلاد الإسلام كلها غير الحجاز، فإن الجزية أثبتتْ له الأمانَ العام على نفسه وأهله وماله في المقام والسفر. فإن دخل إلى أرض الحجاز فيُنظر في حاله: فإن كان دخوله لرسالةٍ أو نقل مِيْرةٍ (٢) أذن له [الإمام] بغير شيء، وإن كان لتجارةٍ لا حاجةَ بأهل الحجاز إليها لم يأذن له إلا أن يشترط عليه عوضًا بحسب ما يراه، والأولى أن يشترط عليه نصف العشر؛ لأن عمر ﵁ شرط نصف العشر على من دخل الحجاز من أهل الذمة. وأما الحربي فإن دخل إلينا لتجارةٍ لا يحتاج إليها المسلمون لم يأذن له الإمام إلا بعوضٍ يشرطه، ومهما شرط جاز، ويستحب أن يشرط العشر ليوافق فعل عمر. وإن أذن مطلقًا من غير شرطٍ لم يؤخذ منه شيء، لأنه أمانٌ من غير شرطٍ، فهو كالهدنة. قال: ويحتمل أن يجب عليه العشر؛ لأن عمر ﵁ أخذه، هذا نصه (٣).

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) انظر: "المغني" (١٣/ ٢٢٩). (٢) الميرة: الطعام. (٣) لم أجد هذا النصّ في كتاب "الأم" وغيره. وانظر معناه في "الأم" (٥/ ٤٩٢).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم» (١/ ٢٢٣)
Short
ابن القيم، أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم، ج ١، ص ٢٢٣.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم. ٧٥١هـ، ج ١، ص ٢٢٣.

Go to a printed page