Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

Printed page: 1/ 523

Text

ملعونٌ فاعله، منهيٌّ عنه. ولهذا لو قصد بقلبه التحليل ولم يشرطه، أو شرط أن يُحِلَّها للأول فقط ولم يشرط طلاقها= كان نكاحًا باطلًا، مع أنه لا شرط هناك يمنع لزومه. وأحمد عنه في هذه المسألة ثلاث رواياتٍ منصوصاتٍ (١): صحة النكاح والشرط. وهي أنصُّ الروايات عنه وأصرحُها، نقلها [ابن] منصورٍ كما تقدم. وصحة النكاح وفساد الشرط، كما نقل الأثرم. وفساد الشرط والنكاح، وهي التي نقلها حنبلٌ باللفظ العام. والمقصود أن تعليق الاختيار على الإسلام يصح. ويصح تعليق الفسخ أيضًا على الشرط، وهو أولى بالصحة لأنه إزالة ملكٍ، فهو كتعليق الطلاق والعتاق. وقال أصحابنا: لا يصح. ولهم في صحة تعليق الطلاق هاهنا وجهان (٢): فإذا قال: كل من تمسَّكتْ بدينها فهي طالقٌ، فهل يصح؟ على وجهين. ووجه البطلان أن الطلاق يتضمن الاختيار، وهو مما لا يصح تعليقه بالشرط، والمقدمتان ممنوعتان كما تقدم. فصل (٣) وإذا أسلم ثم أحرم بحجٍ أو عمرةٍ، ثم أسلمنَ، فله الاختيار؛ لأن الاختيار استدامةٌ للنكاح وتعيينٌ للمنكوحة، وليس بابتداءٍ له.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) انظر: "المغني" (٩/ ٤٨٨). (٢) انظر: "المغني" (١٠/ ٢٠، ٢١). (٣) انظر المصدر السابق (١٠/ ٢١).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم» (١/ ٥٢٣)
Short
ابن القيم، أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم، ج ١، ص ٥٢٣.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم. ٧٥١هـ، ج ١، ص ٥٢٣.

Go to a printed page