Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

Printed page: 1/ 118

Text

فصل (١) فإن بذَلَ التغلبيُّ الجزية وتُحَطُّ عنه الصدقة فهل يقبل منه؟ فيه وجهان: أحدهما: لا يقبل منه، لأن الصلح وقع على هذا، فلا يُغيَّر. والثاني: يُقبل منه، لقوله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا اُلْجِزْيَةَ﴾ [التوبة: ٢٩]، وهذا قد أعطى الجزية، ولأن الجزية هي الأصل والصدقة بدلٌ، فإذا بذل الأصل حرم قتله وقتالُه (٢)، ولأن الجزية هي الصَّغار والذُّل الذي أَنِفُوا منه، فترك لمصلحةٍ، فإذا زالت المصلحة وأقرُّوا به والتزموه قُبِل منهم. وهذا أرجح، والله أعلم. وأما إن كان باذلُ الجزية منهم حربيًّا لم يدخل تحت الصلح فإنها تُقبل منه قولًا واحدًا، ولا يلزمه ما صالح عليه إخوانه. وإن أراد الإمام نقْضَ صلحهم وإلزامهم بالجزية لم يكن له ذلك؛ لأن عقد الذمة على التأبيد، وقد عقد معهم عمر بن الخطاب ﵁، فلم يكن لغيره نقضُه ما داموا على العهد. فصل وهذا الحكم يختصُّ ببني تغلب، نصَّ عليه أحمد.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) انظر: "المغني" (١٣/ ٢٢٦). (٢) "وقتاله" ساقطة من المطبوع.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم» (١/ ١١٨)
Short
ابن القيم، أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم، ج ١، ص ١١٨.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم. ٧٥١هـ، ج ١، ص ١١٨.

Go to a printed page