Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

Printed page: 1/ 117

Text

وفي مصرفه روايتان (١): إحداهما: أنه مصرف الفيء، وهذا اختيار القاضي أبي يعلى (٢)، وهو الصحيح وهو مذهب الشافعي؛ لأنه مأخوذٌ من مشركٍ، وهو جزيةٌ باسم الصدقة. والثانية: أن مصرفه مصرف الصدقة، وهي اختيار أبي الخطاب، لأنه معدولٌ به عن الجزية في الاسم والحكم والقدر، فيُعدَل بمصرفه عن مصرفها. قال الشيخ أبو محمد المقدسي (٣): والأول أقيس وأصح؛ لأن معنى الشيء أخصُّ به من اسمه، ولهذا لو سُمِّي رجلٌ أسدًا أو نَمِرًا أو أسودَ أو أحمرَ لم يَصِرْ له حكم المسمَّى بذلك. قال: ولأنَّ هذا لو كان صدقةً على الحقيقة لجاز دفعها إلى فقراءِ من أُخِذتْ منهم، لقول النبي ﷺ: "أَعْلِمْهم أن عليهم صدقةً، تُؤخذ من أغنيائهم فَتُرَدُّ في فقرائهم" (٤).

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) انظر: "المغني" (١٣/ ٢٢٥). (٢) في "الأحكام السلطانية" (ص ١٣٧). (٣) "المغني" (١٣/ ٢٢٥). (٤) أخرجه البخاري (١٣٩٥) ومسلم (١٩) عن ابن عباس في حديث إرسال معاذٍ إلى اليمن.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم» (١/ ١١٧)
Short
ابن القيم، أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم، ج ١، ص ١١٧.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم. ٧٥١هـ، ج ١، ص ١١٧.

Go to a printed page