أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
الولد لصاحب الرمكة دون صاحب الفحل بالاتفاق. وأيضًا فالماء ليس عليه خراجٌ ولا عُشر، فلا يعتبر.
قال القاضي (١): وعلى هذا الخلاف منع أبو حنيفة صاحبَ الخراج أن يَسقي بماء العشر، ومنع صاحبَ العشر أن يسقي بماء الخراج، ولم يمنع أحمد واحدًا (٢) منهما أن يسقي بأي الماءين شاء.
وقد قال أحمد في رواية صالحٍ: الخراج مثل الجزية على الرقبة.
وقال في رواية ابن منصورٍ (٣): وإنما [هو] جزية رقبة الأرض.
فدل على أنه على رقبةٍ، فالاعتبار بها دون الماء الذي لم يوضع عليه خراجٌ.
فصل (٤)
وإذا بنى في أرض (٥) الخراج دورًا وحوانيت كان خراجها مستحقًّا عليه. هذا ظاهر كلام أحمد، وأنَّ (٦) الخراج لا يتوقف على الزرع والغرس، فإنه قال في رواية يعقوب بن بختان، وقد سأله: ترى أن يخرج الرجل عما في يده من دارٍ أو ضَيعةٍ على ما وظّف عمر ﵁ على كل جريبٍ فيتصدَّق به؟