Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٦

الدين في اتفاقه ولا اختلافه مع ورود الخبر فيه، وصحة العبرة به، فإن المسلمين يرث بعضهم بعضًا وإن اختلفت الدار بهم، وكذلك الكفار، ولا يرث المسلم كافرًا ولا كافرٌ مسلمًا لاختلاف الدين وإن اتحدت داراهما (١). يعني: أن اختلاف الدار ملغًى في الشرع، واختلاف الدين هو المعتبر.

فصل

فإن اختلفت أديانهم فقد اختلف العلماء: هل يتوارثون أم لا؟

فقال الخلَّال في «الجامع» (٢): باب قوله: «لا يتوارث أهل ملتين». أخبرني الميموني أن أبا عبد الله قال: أما الأحاديث عن النبي ﷺ أنه لا يرث مسلم كافرًا، إنما عمرو بن شعيبٍ فقط يرويه: «لا يتوارث أهل ملتين» (٣).

قال: واحتج قومٌ في الملتين، قالوا: وإن كانوا أهل كتابٍ، وهي ملل مختلفةٌ أحكامهم، لهؤلاء حكمٌ، ولهؤلاء حكمٌ، فلم يورَّثوا بعضهم من بعضٍ.

قال الميموني: ورأيت أكثر مذهبه أنه لا يورَّث بعضُهم من بعضٍ.

ثم ذكر عن إسحاق بن منصورٍ (٤) أنه قال لأبي عبد الله: «لا يتوارث