Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

Printed page: 1/ 512

Text

يحلَّ له نكاح خامسةٍ حتى تنقضي عدة واحدةٍ منهن. وعندي ينفذ الطلاق في الجميع، لأنهن في حكم الزوجات قبل الاختيار، وكل واحدةٍ منهن صالحةٌ للإبقاء من غير تجديد عقدٍ. وكون النكاح [فاسدًا] (١) لا في الجميع، وآئلًا إلى الفسخ فيما زاد على الأربع= لا يمنع وقوع الطلاق، فإن الطلاق عندنا يقع في النكاح الفاسد الذي لا سبيل إلى الاستمرار به، وهنا له سبيلٌ إلى الاستمرار بكل واحدةٍ على انفرادها، ومع ثلاثٍ أخر. فصل (٢) فلو أسلم، ثم طلق الجميع قبل إسلامهن، ثم أسلمن (٣) في العدة= أُمِر أن يختار أربعًا منهن، فإذا اختارهن تبينَّا أن طلاقه وقع بهن لأنهن زوجاتٌ، ويعتددن من حين طلاقه، وبانَ البواقي باختياره لغيرهن، ولا يقع بهن طلاقه، وله نكاح أربعٍ منهن إذا انقضت عدة المطلَّقات؛ لأن هؤلاء غير مطلقاتٍ. والفرق بين هذه المسألة وبين التي قبلها: أن طلاقهن قبل إسلامهن في زمنٍ ليس له الاختيار فيه، فإذا أسلمن تجدَّد له الاختيار حينئذٍ، وفي التي قبلها طلَّقهن وله الاختيار، والطلاق يصلُح اختيارًا، وقد أوقعه في الجميع، وليس بعضهن أولى من بعضٍ، فصرنا إلى القُرعة لتساوي الحقوق.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) هنا بياض في الأصل. (٢) انظر: "المغني" (١٠/ ١٨، ١٩). (٣) في الأصل: "أسلموا". والمثبت من "المغني".

Reading tools

Cite this page

Shamela
«أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم» (١/ ٥١٢)
Short
ابن القيم، أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم، ج ١، ص ٥١٢.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم. ٧٥١هـ، ج ١، ص ٥١٢.

Go to a printed page