Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

Printed page: 1/ 127

Text

وإن تحمَّل بها ذمي آخر عنه احتمل وجهين. والذي يظهر في هذا كله: التفصيل في مسألة الحوالة والحمالة والضمان والتوكيل في الدفع، أنه إن فعله لعذرٍ من مرضٍ أو غَيبةٍ أو حبسٍ ونحوه جاز، وإن فعله غيرةً وأنفةً وهربًا من الصَّغار لم يجز ذلك، والله أعلم. فصل في السَّامرة واختلاف الفقهاء فيهم: هل يُقَرُّون بالجزية أم لا؟ فذهب الجمهور إلى إقرارهم بالجزية، وتردَّد الشافعي فيهم، فمرةً قال: لا تؤخذ منهم الجزية، وقال في موضع آخر: تؤخذ منهم (١). وقال في "الأم" (٢): يُنظر في أمرهم فإن كانوا يوافقون اليهود في أصل الدين، ولكنهم يخالفونهم في الفروع لم تضرَّ مخالفتهم، فيُقَرُّون على دينهم فتؤخذ منهم الجزية، وإن كانوا يخالفونهم في أصل الدين لم يُقَرُّوا على دينهم ببذل الجزية. هذا نقل الربيع عنه. وأما المزني (٣) فنقل عنه أنهم صنفٌ من اليهود فتؤخذ منهم الجزية. واختلف أصحابه في حكمهم، فقال بعضهم: يقرون بالجزية، وقال بعضهم: لا يقرون بها. وقال أبو إسحاق المروزي: لم يكن الشافعي يعرف

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) انظر: "نهاية المطلب" (١٨/ ١١). (٢) (٥/ ٤٣٥) بمعناه. (٣) في "مختصره" (ص ٣٨٤).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم» (١/ ١٢٧)
Short
ابن القيم، أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم، ج ١، ص ١٢٧.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم. ٧٥١هـ، ج ١، ص ١٢٧.

Go to a printed page