أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٢٧٧
وقال: "إني كرِهتُ أن أذكر الله إلا على طهارةٍ".
فحقيقٌ بتحيةٍ هذا شأنها أن تُصان عن بذْلِها لغير أهل الإسلام، وأن لا يُحيَّا بها أعداءُ القدوس السلام. ولهذا كانت كتب النبي ﷺ إلى ملوك الكفار: "سلامٌ على من اتبع الهدى" (١)، ولم يكتب لكافرٍ "سلامٌ عليكم" أصلًا، فلهذا قال في أهل الكتاب: "ولا تَبدؤوهم بالسلام".
فصل
وأما الرد عليهم فأمر أن يقتصر به على "عليكم"، واختلفت الرواية في إثبات الواو وحذفها، وصحَّ هذا وهذا.
فاستشكلت طائفةٌ (٢) دخولَ هذه الواو هاهنا إذ هي للتقرير وإثبات الأول، كما إذا قيل لك: فعلتَ كذا وكذا وكذا، فقلتَ: وأنتَ فعلتَه، أو قال: فلانٌ يصلِّي الخمس، فتقول: ويزكِّي ماله.