ورأيت لشيخنا في ذلك فصلًا نقلتُه من خطه بلفظه، قال (١): و
الكتاب الذي بأيدي الخَيابرة الذي يدَّعون أنه بخط علي في إسقاط الجزية عنهم باطلٌ
، وقد ذكر ذلك الفقهاء من أصحابنا وأصحاب الشافعي وغيرهم، كأبي العباس بن سُرَيج (٢) والقاضي أبي يعلى والقاضي الماوردي وأبي محمد المقدسي وغيرهم، وذكر الماوردي (٣) أنه إجماعٌ. وصدَق.
قال: هذا الحكم ثابتٌ بالكتاب والسنة والإجماع، ثابتٌ بالعموم لفظًا ومعنى، وهو عمومٌ منقول بالتواتر لم يخصَّه أحدٌ من علماء الإسلام، ولا دليلٌ من أدلَّة (٤) الشرع، فيمتنع تخصيصه بما لا تُعرف صحته، ولا وجد أيضًا في الشريعة [معنًى] للتخصيص، فإن الواحد من المسلمين ــ مثل أبي بُردة بن نِيار (٥) وسالمٍ [مولى] أبي حذيفة (٦) ــ إنما خُصَّ بحكمٍ لقيام معنًى