Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

Printed page: 1/ 259

Text

وإنما قال الشافعي وأحمد: يُخْرَجون من مكة والمدينة واليمامة وخيبر ويَنْبُع ومخاليفها، ولم يذكرا اليمن، ولم يُجلَوا من تَيماء أيضًا. وكيف يكون اليمن من جزيرة العرب وهي وراء البحر، فالبحر بينها وبين الجزيرة؟ (١) فهذا القول غلطٌ محضٌ. وأما الحرم فإن كان حرم مكة فإنهم يمنعون من دخوله بالكلية، فلو قدِمَ رسولٌ لم يَجُزْ أن يأذن له الإمام في دخوله، ويَخرج الوالي أو من يثق به إليه، ولا يختصُّ المنع بخِطَّة مكة بل بالحرم كله. وأما حرم المدينة فلا يُمنع من دخوله لرسالةٍ أو تجارةٍ أو حَمْل متاعٍ. فصل فهذا تفصيل مذهب الشافعي رحمه الله تعالى. وأما مذهب أحمد (٢) رحمه الله تعالى فعنده يجوز لهم دخول الحجاز للتجارة؛ لأن النصارى كانوا يتَّجرون إلى المدينة في زمن عمر ﵁ كما تقدم. وحكى أبو عبد الله بن حمدان (٣) عنه رواية: أن حرم المدينة كحرم مكة

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) كذا في الأصل. وينظر الخطّ الفاصل بين اليمن وبين باقي جزيرة العرب في "معجم البلدان" (٥/ ٤٤٧، ٤٤٨). (٢) اعتمد المؤلف في هذا الفصل على "المغني" (١٣/ ٢٤٤، ٢٤٥). (٣) في "الرعاية الكبرى" (٢/ ٣٣ أ).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم» (١/ ٢٥٩)
Short
ابن القيم، أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم، ج ١، ص ٢٥٩.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم. ٧٥١هـ، ج ١، ص ٢٥٩.

Go to a printed page