Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

Printed page: 1/ 170

Text

فقال: ما أجودَ هذا! فقال له يعقوب: بلغني عنك أنك تعطي عن دارك الخراج فتتصدق به، قال: نعم. قلت: إنما كان أحمد يفعل ذلك؛ لأن بغداد من أرض السواد التي وضع عليها عمر الخراج، فلما بُنيت مساكن راعى أحمد حالها الأولى التي كانت عليها من عهد عمر ﵁ إلى أن صارت دورًا. قال القاضي (١): وقد قيل: إن ما لا يُستغنى عن بنائه في مقامه في أرض الخراج لزارعها وفلّاحها عفوٌ لا خراجَ عليه؛ لأنه لا يستقلُّ (٢) فيها إلا بمسكنٍ يسكنه، وما بناه للكراء والتوسعة التي لا يحتاج إليها فعليه خراجه. قلت: وهذا هو الذي استمر عليه عمل الناس قديمًا وحديثا، وهو غير ما كان يفعله أحمد، على أن أحمد كان يفعل ذلك احتياطًا، ولم يأمر به أهل بغداد عامةً، بل عُدَّ من جملة ورعه أنه كان يُخرِج الخراج عن داره فيتصدق به، وغيره لم يكن يفعل ذلك ولا كان أحمد يُلزِم به الناس، وقد صرَّح أصحاب أحمد والشافعي وغيرهم أنه لا خراج على المساكن. فصل (٣) وإذا آجَرَ (٤) أرض الخراج أو أعارها فخراجها على المُؤجِر والمعير.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في "الأحكام السلطانية" (ص ١٧٠). (٢) عند أبي يعلى: "لا يستقر". (٣) انظر: "الأحكام السلطانية" (ص ١٧١). (٤) ضبطه في المطبوع: "أجّر". وهو من الأخطاء الشائعة.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم» (١/ ١٧٠)
Short
ابن القيم، أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم، ج ١، ص ١٧٠.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم. ٧٥١هـ، ج ١، ص ١٧٠.

Go to a printed page