Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٦

فهذا فيه للعلماء قولان في مذهب أحمد وغيره:

أحدهما: لا يجوز، قاله الشافعي في موضع (١)، ووافقه طائفةٌ من أصحاب أحمد كالقاضي في «المجرد» والشيخ في «المغني» (٢)، ولم يذكروا غيره.

والثاني: يجوز ذلك، وهو الذي نصَّ عليه الشافعي في «المختصر» (٣)، وقد ذكر الوجهين في مذهب أحمد طائفةٌ آخرهم ابنُ حمدان (٤).

والمذكور عن أبي حنيفة أنها لا تكون لازمةً بل جائزةً، فإنه جوَّز للإمام فَسْخها متى شاء. وهذا القول في الطرف المقابل (٥) لقول الشافعي الأول.

والقول الثالث: وسطٌ بين هذين القولين.

وأجاب الشافعي عن قول النبي ﷺ لأهل خيبر: «نُقِرُّكم ما أقرَّكم الله» (٦) بأنَّ المراد: نُقِرُّكم ما أذن الله في إقراركم بحكم الشرع. قال (٧): وهذا