Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٣٠

قال (١): وسألته مرةً أخرى قلت: إنْ أحيا رجلٌ من أهل الذمة مواتًا؟ قال: هو عشر. وقال مرةً: ليس عليه شيء.

وبهذا قالت الحنفية وأكثر المالكية (٢). وذهب بعض أصحاب أحمد إلى المنع (٣)، منهم أبو عبد الله بن حامدٍ أخذًا من امتناع شُفْعَته على المسلم بجامع التمليك لما يخصُّ المسلمين.

وفرَّق الأصحاب بينهما بأنَّ الشفعة تتضمَّن انتزاع ملك المسلم منه قهرًا، والإحياء لا يُنزَع به أحدٌ (٤).

والقول بالمنع مذهب الشافعية وأهل الظاهر وأبي الحسن بن القصَّار من المالكية (٥). وهو مذهب عبد الله بن المبارك إلا أن يأذن له الإمام.

واحتجَّ هؤلاء بأمور، منها: قوله ﷺ: «مَوَتانُ الأرضِ لله ولرسوله ثمَّ هي لكم» (٦)، فأضاف عموم الموات إلى المسلمين، فلم يَبْقَ فيه شيء للكفار.

ومنها: أنَّ ذلك من حقوق الدار، والدار للمسلمين.