أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
طريقٍ تبيَّن له حقيقة الأمر، وعلم أنَّ كثيرًا من هذه الأحكام التي ذكرناها من الغيار وغيره تختلف باختلاف الزمان والمكان والعجز والقدرة والمصلحة والمفسدة.
ولهذا لم يغيِّرهم النبي ﷺ ولا أبو بكر ﵁، وغيَّرهم عمر ﵁. والنبي ﷺ قال لأسقف نجران: «أَسلِم يا أبا الحارث» تأليفًا له واستدعاءً لإسلامه، لا تعظيمًا له وتوقيرًا.
فصل
وأمَّا أن يخاطب بسيدنا ومولانا ونحوِ ذلك فحرامٌ قطعًا. وفي الحديث المرفوع: «لا تقولوا للمنافق سيِّدنا، فإن يكنْ سيِّدَكم فقد أَغضَبتُم ربَّكم» (١).
وأمَّا تلقيبهم بمُعِزِّ الدَّولة وعَضُد الدَّولة ونحو ذلك فلا يجوز، [كما أنَّه لا يجوز] (٢) أن يُسمَّى سديدًا ولا رشيدًا ولا مؤيَّدًا ولا صالحًا ونحو ذلك.
ومن تَسمَّى بشيء من هذه الأسماء لم يَجُز للمسلم أن يدعوه به، بل إن