أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٤٠٩
أخبرني محمد (١) بن علي، حدثنا مُهَنَّا قال: سألت أحمد: هل يصلح تكنِّي (٢) اليهودي والنصراني؟ فحدثني أحمد، عن ابن عيينة، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير أنَّ عمر بن الخطاب ﵁ قال لنصراني: أسلم يا أبا حسان، أَسلِم تَسْلَم (٣).
قلت: ومدار هذا الباب وغيره ممَّا تقدَّم على المصلحة الراجحة، فإن كان في كنيته، [و] تمكينه من اللباس وترك الغيار، والسلام عليه أيضًا، ونحوِ ذلك تأليفًا (٤) له، ورجاءَ إسلامه وإسلام غيره= كان فعله أولى، كما يُعطِيه من مال الله لتألُّفه على الإسلام، فتألُّفه بذلك أولى. وقد ذكر وكيعٌ عن ابن عباس أنَّه كتب إلى رجل من أهل الكتاب: سلامٌ عليك (٥).
ومَن تأمَّل سيرة النبي ﷺ وأصحابه في تأليفهم الناسَ على الإسلام بكلِّ