Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم فصل: قالوا: (ولا نتكنى بكناهم)

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٠٦

وَهِم في الحديث وقال: نهى أن ينقش عربيًّا (١).

وقد يقال: إنَّ ذلك من باب سدِّ الذَّرِيعة، حتى يُصَان ذلك النقش عن المُحاكاة، فنهى عن النقش بالعربية مطلقًا، ولهذا نظائر في الشريعة لمَن تأمَّلها.

فصل قالوا: (ولا نتكنَّى بكناهم)

.

وهذا لأنَّ الكُنْيَة وُضِعت تعظيمًا وتكريمًا للمَكْنِيِّ بها كما قال (٢):

أَكْنيه حين أُناديه لأكرمه ... ولا ألقِّبُه والسَّوأةَ اللَّقَبا

وأيضًا ففي تكنِّيهم بكُنى المسلمين اشتباهٌ بالكنية، والمقصود التمييز حتى في الهيئة والمركب واللباس.

فإن قيل: فما تقولون في جواز تسمِّيهم بأسماء المسلمين كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الله وعبد الرحمن وما أشبهها؟

قيل: هذا موضع فيه تفصيلٌ، فنقول: الأسماء ثلاثة أقسام: قسمٌ يختص المسلمين، قسمٌ يختص الكفار، قسمٌ مشتركٌ.

فالأول: كمحمد وأحمد وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة