Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم فصل: قالوا: (ولا نتكنى بكناهم)

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٠٧

والزبير، فهذا النوع لا يمكَّنون من التسمِّي به، والمنع منه أولى من المنع من التكنِّي بكُنى (١) المسلمين، فصيانة هذه الأسماء عن أخابث خلق الله أمرٌ جسيمٌ.

والثاني: كجِرجِس وبُطرُس ويُوحَنَّا ومَتَّى ونحوها، فلا يُمنَعون منه ولا يجوز للمسلمين أن يتسمَّوا بذلك، لِما فيه من المشابهة فيما يختصون به.

والنوع الثالث: كيحيى وعيسى وأيوب وداود وسليمان وزيد وعمرو (٢) وعبد الله وعطية وموهوب وسلام ونحوها، فهذا لا يمنع منه أهل الذمة ولا المسلمون.

فإن قيل: فكيف تمنعونهم من التسمِّي بأسماء المسلمين وتمكِّنونهم من التسمية بأسماء الأنبياء كيحيى وعيسى وداود وسليمان وإبراهيم ويوسف ويعقوب؟

قيل: لأنَّ هذه الأسماء قد كثر اشتراكها بين المسلمين والكفار بخلاف أسماء الصحابة واسم نبيِّنا ﷺ فإنَّها مختصَّة، فلا يمكَّن أهل الذمة من التسمِّي بها.

وقد قال الخلال في «الجامع» (٣): بابٌ في أهل الذمة يكنون. أخبرني حربٌ قال: قلت لأحمد: أهل الذمة يكنون؟ قال: نعم لا بأس، وذكر أنَّ عمر بن الخطاب قد كنى.