Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٥٩

فإنَّه لا (١) يجوز بيعه من ذمِّيٍّ على ظاهر كلام إمامنا أحمد رحمه الله تعالى.

ولأنَّه إذا كان في أيدي المسلمين رُجِي إسلامه، وإذا بِيع (٢) منهم منعوه من الإسلام (٣) إن رغب فيه، ولهذا منعنا الكافر من حضانة اللقيط.

فصل

فإن قيل: فكيف تجمعون بين المنع من بيعهم لكافر وبين جواز المفاداة بهم من الكفار بالمال والمسلم؟

قيل: أمَّا المفاداة بهم بمسلم فيجوز، لأنَّ مصلحة تخليص المسلم من أَسْرِ الكفار أرجح من بقاء العبد الكافر بين المسلمين ينتظرون إسلامه؛ بخلاف بيعه لهم فإنَّه لا مصلحة فيه للعبد، وهو يفوِّت عليه ما يرجى له بإقامته بين المسلمين من أعظم المصالح.

وأمَّا مُفادَاته بمال، فهذا فيه روايتان عن الإمام أحمد، فإن منعنا ذلك فلأنَّ مفاداته بمالٍ بَيعٌ منه لهم (٤).