أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٣٧٨
فإرخاء الذؤابة من زيِّ أهل العلم والفضل والشرف، فلا يجوز أن يمكَّن الكفار من التشبُّه بهم فيه.
فصل قولهم: (ولا في نعلين، ولا فَرْق شعر)
.
أي: لا نتشبَّه بهم في نعالهم، بل تكون نعالهم مخالفةً لنعال المسلمين ليحصل كمال التمييز وعدم المشابهة في الزيِّ الظاهر، ليكون ذلك أبعد من المشابهة في الزي الباطن، فإنَّ المشابهة في أحدهما تدعو إلى المشابهة في الآخر بحسبها. وهذا أمرٌ معلومٌ بالمشاهدة، فليس المقصود من الغيار والتمييز في اللباس وغيره مجرَّدَ تمييز الكافر عن المسلم، بل هو من جملة المقاصد، والمقصود الأعظم ترك الأسباب التي تدعو إلى موافقتهم ومشابهتهم باطنًا.
والنبيُّ ﷺ سَنَّ لأمته ترك التشبُّه بهم بكلِّ طريقٍ وقال: «خَالَف هديُنا هديَ المشركين» (١).