Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم فصل: قالوا: (ولا ننقش خواتيمنا بالعربية)

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٠٤

مع ما في تمكينهم من التكلُّم بها من المفاسد التي منها جَدَلُهم (١) فيها واستطالتهم على المسلمين، كما سبق [أنْ] وقع لابن المقفَّع (٢) لمَّا حذق في العربية وكان مجوسيًّا، فطفق يَغْمِص الإسلامَ وأهله، ثم لما خاف المسلمين (٣) أظهر الإسلام. [و] كالصابئ الكاتب (٤) الذي علا المسلمين في كتابته وترسُّله، ثم هجا العرب في قصيدة له مشهورة ومَدَح عبَّاد الكواكب من الصابئة والمجوس. ونظائرهما كثيرٌ، فلو لم يكن في تعلُّم الكفار العربيةَ إلا هذه المفسدة وحدَها لكان ينبغي أن يُمنَعوا منها لأجلها.

فصل قالوا: (ولا ننقش خواتيمنا بالعربية)

.

وهذا يحتمل أمورًا:

أحدها: أن يريد منعهم السبيل إلى الكتابة بالعربية بحالٍ حتى في نقش الخواتيم، فلا يستعلون (٥) على المسلمين.