Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم فصل: وقولهم: (وأن نلزم زينا حيثما كنا، وأن لا نتشبه بالمسلمين)

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٦٣

فصل (١) وقولهم: (وأن نَلْزم زِيَّنا حيثما كنا، وأن لا نتشبَّه بالمسلمين

في لبس قَلَنْسُوة ولا عمامة ولا فَرْق شعرٍ ولا في مراكبهم).

هذا أصل الغيار، وهو سُنَّةٌ سَنَّها مَن أمر رسولُ الله ﷺ باتَّباع سُنَّته، وجرى عليها الأئمةُ بعده في كلِّ عصرٍ ومِصرٍ، وقد تقدَّمت بها سُنَّةُ رسول الله ﷺ.

قال أبو القاسم الطبري: سياق ما روي عن النبي ﷺ ممَّا يدلُّ على وجوب استعمال الغِيار لأهل الملل الذين خالفوا شريعته صَغارًا وذُلًّا وشُهرةً وعَلَمًا عليهم، ليُعرَفوا من المسلمين في زيِّهم ولباسهم ولا يتشبَّهوا بهم. وكتب عمر إلى الأمصار أن تُجَزَّ نواصيهم، وأن لا يلبسوا لبسة المسلمين حتى يعرفوا. وعن عمر بن عبد العزيز مثله (٢).

قال: وهذا مذهب التابعين وأصحاب المقالات من الفقهاء المتقدمين والمتأخرين. ثم ساق من طريق الفريابي (٣): حدثنا عبد الرحمن بن ثابت، عن حسَّان بن عطية، عن أبي مُنيب الجُرَشي، عن ابن عمر ﵄ قال: