قال رسول الله ﷺ: «بُعِثت بالسَّيف بين يدَيِ الساعة حتى يُعبَد الله لا يشرك به، (١) وجُعِل الذلُّ والصَّغار على مَن خالف أمري، ومن تشبَّه بقوم فهو منهم». رواه الإمام أحمد في «مسنده» (٢).
قال أبو القاسم: هذا أحسن حديث روي في الغيار، وأشبه بمعناه، وأوجه في استعماله، لِما ينطق لفظُه بمعناه ومفهومه، بما يقتضي فحواه (٣) من قوله: «وجُعِل الذلُّ والصَّغار على مَن خالف أمري»، فأهل الذمة أعظم خلافًا لأمره وأعصاهم لقوله، فهم أهل أن يُذَلُّوا بالتغيير عن زيِّ المسلمين الذين أعزَّهم الله بطاعته وطاعة رسوله من (٤) الذين عصوا الله ورسوله، فأذلَّهم وصغَّرهم وحقَّرهم حتى تكون سمة الهوان عليهم، فيُعرَفون بزيهم.
ودلالةٌ ظاهرةٌ (٥) في وجوب استعمال الغيار على أهل الذمة من قوله