أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٣٥٦
فصل قولهم: (ولا نتخذ شيئًا من الرقيق الذي جرت عليه أحكام (١) المسلمين)
يتضمن أنَّهم لا يتملكون رقيقًا من سبي المسلمين.
وهذا موضع اختلف فيه الفقهاء، فمذهب الإمام أحمد أنَّه إذا استرق الإمام السبي لم يجُزْ بيعهم من كافر، ذميًّا كان أو حربيًّا، صِغارًا كانوا أو كِبارًا (٢).
وقال أبو حنيفة: يجوز بَيعُهم من أهل الذِّمة دون أهل الحرب (٣).
وقال الشافعي (٤): يجوز بَيْعُهم من الفريقين.
فأمَّا مذهب مالك فقال في «الجواهر» (٥): إن اشترى الكافر بالغًا على دينه لم يمنع من شرائه إذا كان يسكن به في بلد المسلمين، ولا يباع لمَن يخرج به عن بلاد الإسلام، لِما يُخشَى من إطلاعه أهلَ الحرب على عَورة المسلمين.
وإن كان العبد صغيرًا على دينه ففي (٦) الكتاب وغيره: مَنْعُه من شرائه،