Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم فصل: قولهم: (ولا نرفع أصواتنا في الصلاة ولا القراءة في كنائسنا .. )

أحكام أهل الذمة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٤٣

ولا يمكَّنون من التصليب على أبواب كنائسهم وظواهر حيطانها، ولا يُتعرَّض لهم إذا نَقَشوا ذلك داخلها.

فصل قولهم: (ولا نرفع أصواتنا في الصلاة ولا القراءة في كنائسنا

ممَّا يحضره المسلمون).

لمَّا كان ذلك من شعار الكفر مُنِعوا من إظهاره. قال أبو الشيخ: حدثنا عبد الله بن عبد الملك الطويل، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، عن ضمرة قال: كتب عمر بن عبد العزيز أن امنعوا النصارى من رفع أصواتهم في كنائسهم، فإنَّها أبغض الأصوات إلى الله ﷿، وأولاها أن تخفض (١).

وقال أحمد في رواية أبي طالب (٢): ولا يرفعوا أصواتهم في دورهم.

وقال الشافعي (٣): واشترط عليهم أن لا يسمعوا المسلمين شركهم ولا يُسمعونهم ضرب ناقوسٍ، فإن فعلوا ذلك عُزِّروا. انتهى.

فرفع الأصوات التي مُنِعوا منها ما كان راجعًا إلى دينهم وإظهار شعاره كأصواتهم في بحوثهم (٤) ومذاكرتهم ونحو ذلك.