المختصر الصغير لابن عبد الحكم «خلافيات في الفقه»
قال عبد الله: "وإذا تزوج الرجل امرأة فلم يجد صداقًا وقوي على نفقتها فإنه يضرب له أجل، ولا يعجل عليه السَّنَة والسنتان، ثم يفرق بينهما وذلك إلى جهد الإمام في ضرب الأجل" (١).
قال أبو حنيفة: لا يفرق بينهما وإنما هذا دين من الديون قال الله ﷿: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠].
قال الشافعي: إذا وجد النفقة ولم يجد الصداق فإنه لا يضرب له أجل، ولا يفرق بينهما أبدًا إذا كان يجد النفقة (٢).
قال عبد الله: "وإذا دخل الرجل بامرأته ولم يجد ما ينفق عليها ضرب له أجل شهر ونحوه، فإن أنفق وإلا فرق بينهما، وله الرجعة إن أيسر في العدة" (٣).
قال أبو حنيفة: لا يفرِّق بينهما ويقضي عليه بما فرض عليه من النفقة دينًا عليه (٤).
قال الشافعي: لا يكون أجل أكثر من ثلاثة أيام، وليس له أن يمنعها في الثالث أن تخرج، فتخرج فتسأل أو يعمد بطلب المعاش (٥).
قال عبد الله: "ولا بأس أن تفتدي المرأة من زوجها بصداقها، وأقل